حصاد العام، حصاد الذكريات
أغلب الأمور التي يعزم عليها الإنسان عشرات المرات ثم يخسر أمامها كانت تحتاج تخطيطاً أكثر، وإرادة تشق طريقها دون ملل.. في كل طريق يقرر الإنسان سيره، إن لم تكلله الإرادة وتباركه فالضياع خلاله وارد ونسيان لم بدأناه أسهل من مواصلته.. أسرع الناس مللاً أقلهم وصولاً، وأكثر الناس عجلة وتسرعاً يصعب عليهم تحقيق وصول متقن، وهذا خلاصته في عبارة"من تأنى نال ما تمنى" ولأننى أشد الناس حاجة لهذا الكلام أكتبه..على أمل قراءته مجدداً بعد وصول حقيقي يزينه سعي واضح وخطوات ثابتة وهدف (مقدور عليه) لولا التسويف ونفس أمارة و مدينة تسرق مني وقتي من حيث لا أدري..
تبدأ في هذا الشهر سنة جديدة يستفتح الناس أعوامهم بحافلة إنجازاتهم، هذا غير مهم ما دمت تعرف طريقك وترسمه وتتبين معالمه..
ما دام كل شخص يسير في دربه، فلنتعلم إذن أن لا نضيع بين دروب الناس ولا ننجرف إلى وهم الشغف..والذي في ظاهره كلمة عذبة لكنها انسحبت إلى معانٍ منمقة، قد لا تلزمك ولا ترشدك في طريقك..
سجل أهدافك وما يمليه عليك صوتك، تذكر أنك تعيش في الدنيا لهدف كبير يدعوك أن تعمرها، وأن تبذل كل وسعك لتكون صالحاً نقياً..مالكاً لإرادتك..الإرادة معجزة الله في خلقه..
ختام عامٍ مضى..مناسبة سعيدة لأسرد قائمة إنجازتي..
مرحباً يا ديسمبر آخر السنة وقوائم الإنجازات التي تمرّ بي حافلة، وحافلة إنجازاتي أغلبها معنوية، إضافة للذهاب إلى الدوام والعودة منه مساءً .. لكنني حاولت جمع من أحبهم حولي.. أمضيت وقتاً أكثر معهم، اختلست كل اللحظات الحلوة.. لقد لبست أغلب ما اشترته أختي وكان احتفاء الناس بما يظنونه ذوقي يُسعدها، وكان هذا أحد أعمالي الخيرية لهذا العام♡ لقد حاولت جاهدة أن أختم أحياء اسطنبول لكن العين بصيرة، والامتحانات ليست قصيرة.. لقد رميت صفحات كثيرة من الماضي، يظن الإنسان أنه لا طاقة له على المواصلة ثم يكتشف أنّ نوافذ الحياة واسعة وثقب الإبرة الذي ينظر من خلاله ضيق جداً.. لقد كنا نحب كل طريق ضيّق يوصلنا مع من نُحب لنكتشف لاحقاً أنهم كل الضيق.. وكل طريق بعيد عنهم واسع.. لقد زيّنت هذا العام بأشعاري المفضلة، قرأت الكثير منها في كل محطات القطارات التي فاتني بعضها في بعض انسجاماتي ولم أندم إلا كثيراً:) لقد بدا أنّ الحياة تميل مع مَن يركل الأشياء التي تؤذيه بعيداً ويمسح عن طريقه درب المستحيل..وهؤلاء هم أصدقاءُ عمري المفضلين🌷 لقد امتلأ عامي بنماذج كثيرة من الأشخاص المملين الذين يقصون على مسامعي تاريخ نضالهم وعظمتهم في الحياة ويظنون كلمات المجاملة الكاذبة حافزاً لهم لمواصلة الثرثرة والتي هي موهبتي في الأساس ولكن نوعية الثرثرة نتمنى مراعاتها ومراعاة تعبيرات وجه من تتحدثون إليه! وعلى سيرة أشعاري المفضلة يقول الرافعي: "إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍ.. أي البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا" ويمكننا ملاحظة أنه لم يحدد أي وطن بالضبط.. ولا كم بلاد زار وهو طبعاً حزين على وطنه الذي لا ينساه رغم تعدد بلاده.. وعلى السيرة أيضاً نُذكّر أن الشعراء يتبعهم الغاوون.. وهذا ما يجعل الشعر عالماً فيه الكثير من الخداع والخيال، على الأقل عندما يكتبه بعض الرجال☺ وهذه الأبيات استكمالاً للبيت السابق "سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنا..فمن يدلُّ على أجفاني الوسنا؟! أرعى كواكِبها حتى إذا أفلت.. ألقيت للطيرِ في تحنانها الأذنا واسألِ الحبَّ عن روحي وعن بدني..فلا أرى لي لا روحاً ولا بدنا"..
ونسهر نحن نرعى كتبنا قبل حلول الفاينل..
تعليقات
إرسال تعليق