والروح تأنس
"وأُقسِمُ ما استبدلتُ بعدكِ خُلَّةً ولا لكِ عندي في الفؤادِ قَسيم" بداية شعرية عذبة مع كثير عزّة، وإغراق في الحب كما ينبغي لهذا الشعور أن يكون.. أحب تأمل أبيات الحب، وأحب الحب الذي يرسم للحياة ألوناً أبهى، ويخرج القلب من عتمته إلى سعادة جديدة، وتسامح وهدنة وصلح دائم مع الأيام.. وحديث اليوم عن الحب والأحباب، وعن الحضارات البشرية التي تستعمر القلب فتعمره، وعن السماء التي تظلنا والأرض التي تقلنا والأكتاف التي تعرف متى تسند ومتى تواسي ومتى تنشلك من قاع حزنك.. هذه الذكريات المتراكمة، والقصص القديمة التي تحب سردها على مسامعهم كأنهم جزء منها بل تحب لو تبسط لهم مداد عمرك كله ليقرؤوه وترجو لو كانوا مداده السابق كما هم مدده الحالي، وتحب أن يسمعوه كاملاً مع جمله الاستدراكية والاعتراضية ويحبون، وتنتظرهم كما ينتظرونك، وتفتح لهم نوافذ قلبك كلها يطلون منها على حقيقتك كاملة دون محسنات بديعية.. أنت جناس ناقص حيناً، وتام في حين آخر وفي كل الأحوال يرونك بديعاً كمُلَ حسنه.. تراوح بين الاستعارات، والكنايات والمشاعر والتوريات، لكنهم يعرفون بعين الحب ماذا تقصد، أليست العيون على القلوب شواهد؟ وهذه ...