يا عصي الدمع
الساعة الخامسة، اليوم بداية الأسبوع، البداية الوحيدة التي لا أحبها، يوم الاثنين يومٌ لا يبتسم فيه الإنسان ما لم يكن على موعدٍ فيه مع فك الحظر.. مثل عادتها تمرّ دقائق الساعات على كل البشر متساوية..ويظنّ كل واحد تحت ظل هذه السماء الممتدة أنها تتقصّد أن تكون أحداثها عليه أصعب، يحب الإنسان دور الضحية، هذا دور يجعل الأمور أخف وقعاً، و الأخطاء مغفورة لأنه حسب قوله كان مجنياً عليه مغلوباً على أمره.. وهذا دور أنفر من كل من يتقمصه ويعيش فيه ويلجأ إلى أخذ نظرة استعطاف من الناس يجودون بها على ضعفه.. أحب أبيات الشعر التي تُبث فيها روح الأنفة والعزة"بلى أنا مشتاق وعندي لوعة، لكن مثلي لا يذاع له سرّ" أميل إلى صف الأقوياء، الذين ينالون من الحياة قبل أن تنال من قوتهم ويجربون الحياة كما تجربهم، فنتعادل معها في موازيين الربح والخسارة، يملك الزمن سطوة قوية، وعصي القلب هو من يملك أمام رياحها أن يتسلح دائماً بصبره، وأن يكون مخرج الاستسلام أمامه متاحاً سهلاً يراوده عن نفسه وأحلامه، ويدعوه بكل صيغ النداء المحببة، التي تستغل حيرته وضيقه وتسحبه من قلبه الذي لا يحسن التصرف في الأمور، تقول لنفسك: إن ال...