إغاثة اللهفان من مصائد الإعلان
قرأت معلومة عن الرافعي تقول إنه كان قبل كتابة أي مقال يفتح كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني حتى تستقيم لغته ويبدأ الكتابة، أعجبتني المعلومة كثيراً وقد كنتُ أقرأ في كتاب لأهرب من بعض الأعمال فانتهى بي المطاف أبحث عن أسعار النسخ الورقية لكتاب الأغاني وعن المكاتب العربية التي تبيع كامل مجلداته، ثم ذكرتني نفسي أنني أقرؤه بنسخته الإلكترونية فما الذي استجد ولماذا أبحث؟ نفس الأمر تكرر معي حين أخبرتني صديقتي عن خاتم معين يباع في بلادٍ بعيدة، وجلست بعدها أبحث عن هذا الخاتم الأعجوبة، قبل أن يرتد إليّ عقلي..فماذا حصل؟ إنه التسويق والإعلان وسحر الكلمات المنمقة، مصيبة هذا الزمن وبلاؤه، تكون في بيتك آمناً وعندك قوت يومك، ثم يقفز أمامك إعلان لقطعة ثياب فتشعر أن شراءها أكثر الأشياء أهمية، تتحدث إلى أصدقائك عن آلة فتراها على وسائل التواصل كلها وفي كل وادٍ تتراءى أمامك تحثّك على صرف مالك، والأمر طبيعي إن عرف الإنسان أن للشراء متعة ولذة آنية، تنتهي بعد أن تضغط على زر الشراء، لأن سهولة ضغط الأزرار جعلت صرف المال وتبذيره أيسر، فكّر في الأشياء التي اشتريتها مؤخراً هل كانت ملحّة إلى هذا الحدّ؟ إن كنت من هذا...