بلاغة النداء

 يخطر في عقلي كلامٌ عن موضوع نداء الناس بأسمائهم وهو أمر لطيف جداً يعطي للجمل وقعاً محبباً، كما يقولون أنه حيلة للفت انتباه الشخص في أي حوار وأنا مع هذا كله، ومع الرأي القائل أن الدائرة القريبة منّا بإمكانها تحويل أسمائنا إلى أسماء غريبة بزيادة بعض الأحرف أو نقصانها فيخرج النداء إلى غرض بلاغي يسمى الودّ وهو جميل والله-على أنني أحب نطق الأسماء كاملة-

جميلٌ ما لم يصبح سلاحاً يخرج إلى أغراض بلاغية تُفزع القلب، وهذه حركة الأمهات المعتادة أن تناديك دائماً بالاسم الذي تبتكره هي فتسعد أنت بذلك وتفرح حين يناديك أهلك به، ثم عند الغضب يتحول اسمك من الخفة التي تلفظه بها، إلى كلمة صعبة تجتمع فيها الدال مضمومة مع العين التي يحب الناس أن تُعطى حقها في المخرج ثم مدّ طويل على قدْر طول ما أَذنَبتَه، والحقيقة أن هذا الموضوع يُفزع قلبي خاصة إن كان مكتوباً لوحده برسالة من أمي مع إشارة استفهام أما إن تطور إلى إشارة تعجب فالهروب فكرة واردة🤷‍♀️، هذا الرعب يتمدّد إن حاولتَ الاتصال بعدها ولم يُرد على اتصالاتك، يتساءل الناس لمَ لا نرد على الاتصالات؟ الحقيقة أن فكرة الاتصال مزعجة فكيف إن كنت متورطاً؟ أو كان الهاتف يُفتح لتسمع اسمك بأسلوب نداءٍ غرضه البلاغي التوبيخ؟ ألا يتوقف قلب الإنسان؟ ويكره النداء وكل أغراضه وأساليبه التي تتلف أعصاب البشر:)

أتمنى أن لا يُختصر اسمي ولا يخرج النداء عن المناداة وإن كان لا بدّ فلغرض الودّ، وإن كان لا بدّ فدون أن يكتب في أعلى الرسائل لوحده كأنه نكرة هائمة دون جملة واضحة، لأنني أقوم بحركة استباقية اسمها الحظر🌝

المنادى العلم الذي تنادونه في رسائل الرعب التي تبعثونها، يكون مبنياً على الضمّ في محل نصب وكذلك المنادى حين يكون نكرة مقصودة وأنا أزعم أن اسمي في مثل هذه الرسائل يكون نكرة غير مقصودة-أو هذا ما يرجوه قلبي عند رؤيته بهذا التشكيل المرعب"دعاااااء!"، هذه فائدة نحوية لمن أرادها..أما الفائدة التي بين السطور فهي ما أرجوه من كلامي هذا..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا عصي الدمع

ربما

إغاثة اللهفان من مصائد الإعلان